ابراهيم السيف

32

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وأخذ عنهم لا سيّما الشّيخين العلّامة محمّد بن عبد اللّه بن سليم والعلّامة محمّد بن عمر بن سليم أخذ عنهما علما كثيرا ، وكان رحمه اللّه كثير الفهم ، حادّ الذكاء ، كثير الحفظ ، ممّا جعل شيخه محمّد بن سليم يطلب منه في وقت مبكّر الجلوس للتدريس ، وبعد امتناع منه وتأكيد عليه أذعن للأمر وجلس لتدريس الطّلبة . رحلاته العلميّة : سافر إلى الشام والعراق طلبا للعلم الشريف ، وأخذ عن العلماء هناك من الحنابلة وأهل الحديث ، كما سافر إلى مكّة المكرّمة وجالس العلماء ، ونضيف من كتاب الشّيخ البسّام « 1 » قوله : « أخذ عن الشّيخ حسن الشطي « 2 » في دمشق ، وأكثر من أخذ عنه إبراهيم بن محمّد بن عجلان ، وقرأ في صالحية دمشق ، وفي الجامع الأمويّ ، ولازم علماء الحنابلة هناك ، وممّن لازمهم آل شطي ، فدخل بيتهم الذي كان معمورا بالتّدريس في مذهب أحمد ، وتعرف دارهم بدار الشطي ، ثمّ انتقل إلى نابلس ، وقرأ على أعيان الحنابلة فيها ، ثمّ عاد إلى القصيم يحمل مشعلا من العلم والمعرفة في الأصول والفروع ، وخصوصا في علم الحديث ومصطلحه ورجاله » . ا ه .

--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 1 / 77 ) . ( 2 ) هو الشيخ الفقيه الفرضي حسن بن عمر بن معروف الشطي الحنبلي ، بغدادي الأصل ، دمشقي المولد والوفاة ، له عدة تصانيف ، ولد سنة 1205 وتوفي سنة 1274 ه ، رحمه اللّه رحمة واسعة . « الأعلام » ( 2 / 209 ) و « مختصر طبقات الحنابلة » ( 157 ) .